مهداة للصديق سعدون محسن ضمد
دلَّني يا بائعَ الوجد الطريقا
أنآ أنهيتُ المواعيدَ
وأكملتُ الحكاياتِ
وجهزتُ الحريقا
خطأٌ في أول الدرب
وحاولتُ.....
ولكنّي خجولٌ
هزمتني الأغنياتُ السمرُ
وانثالت على المعنى الغواياتُ
فشرَّقتُ وغرَّبتُ
أسيراً وطليقا
لا تلمني أيها اللائمُ
منفيٌّ على سور البساتين
ولا بحرَ بكفيَّ
ولكنَّي قضيتُ العمرَ
مرمياً على الرمل غريقا
من تُرى قال بأني
أزرع الحكمةَ
في النهر
ومن قال بأني ولدٌ طهرٌ
ومن وشوش للناس
بأنَّا أنبياءٌ
نرثُ الأرضَ
ونغريها سحاباً وبروقا
نحن أبناء اللغات
انكسرتْ فينا التفاصيلُ
فشظّتنا كثيراً
ثم لمَّتنا
وأغرتنا
وأعطتنا مفاتيح الحكايات
فرحنا نملأ الدنيا زعيقا
من تُرى قال بأنَّا ننشر الحكمة في الأرض
ومن قال بأنَّا نفرش الدربَ
لكي يسلكه الناسُ
ليُحكى بعد دهرٍ
اننا قومٌ مصابيح
أنرنا الدرب زهّاداً
ورتقنا الفتوقا
نحن أبناء الخطايا البيض
أغرتنا الغواياتُ
فسافرنا إليها
ثم لم نرجع إلى البيت
ولم نبلغ نهايات الدروب الوعد
أو نسلكْ كما الناس الطريقا
نحن من تاه ومن أحرق أطراف النهايات
فلا عتبى علينا نحن أبناءَ المتاهات
فريقاً حمل الراية للتيه
وأعطاها فريقا
دلَّني يا بائع الوجد الطريقا
أنآ أنهيتُ المواعيد
وأكملتُ الحكايات
وجهزت الحريقا
دلَّني يا بائع الوجد الطريقا