القصائد ←

كنا حين يموت لنا رجل

من ديوان قصائد الحاسوب · ٢٠٢٥

كنا حين يموت لنا رجلٌ
نتوشح بالأسود
أعواماً أعواما
لا نفتح مذياعاً
أو نسمع أغنيةً
أو حتى نعلك في السرِّ
فقد صرنا نحن الفتيان
فتيان القرية
أشباحاً ويتامى
نبكي
ونصيح
ونحزن
نقطع آلاف الأمتار
لنبكي هذا الرجل الراحل عنا
أما اليوم
والفضل يعود إلى الحاسوب
فقد حوَّلهم ارقاماً ارقاما
لن ابكي
فهنالك وجهٌ في الشاشة يبكي بدلاً عنَّي
لن احزن
الشاشة فيها وجهٌ مرسومٌ للحزن
سيحزن قبلي
في ضغطة زرٍّ واحدةٍ
وسيكتب تعزيةً قبلي
وسيرسلها بدلاً عنَّي
وأنا متكئٌ منسيٌّ
كنكاتٍ مرَّ عليها زمنٌ
فاهترأتْ
وبقيتُ أعاتب
اياماً هرمتْ
وأشيل على ظهريَ
اياما