القصائد ←

مذ دخل النقال البيت (١٨)

من ديوان قصائد الحاسوب · ٢٠٢٥

مذ دخل النقَّالُ البيت
اختفتِ الأشياءُ سريعا
المذياعُ المسكين
تسلَّل في خجلٍ منصرفاً
ودَّعنا في صمتٍ
ومضى
مرتبكاً
ووديعا
اما الثاني
فهو مصور حارتنا
"مصور غازي"
كنا ندخل خيمته
ونرى العالم
تحت زجاج الحائطْ
صوراً لمشاهيرَ كبارٍ
فناناتٍ
ورياضيين
وحشد صبايا
والجدرانْ
الجدرانُ امتلأتْ
اضواءً
واختنقتْ
صوراً ومرايا
يا للسحر
ورائحة الأيام الكسلى
ماذا حلَّ بهذا (الدكان)
المملوءِ حكايا
ماذا حلَّ
لكي يخرج ابناءُ الحي
من الألبوم عرايا؟؟
مذ دخل الموبايل قريتنا
مذ راح يصور ضحكتنا
والصورة تمسك لحظتنا
الصورة اسرع من رمش العين
فيما كان "مصور غازي"
يلتقط الصورة
ثم يقول
انتظروني
والصورة تسقط دون يدين
"مصور غازي" كسَّر هذا الدكانَ العالمَ
مختفياً
بعد ظهور النقال بقريتنا
لا معنى للأضواء
وللألبوم الممتدِّ على الجدران
لا معنى
أنْ يبقى في القرية
هذا الدكانْ
لا معنى للصورة بعد الآنْ