القصائد ←

مذ دخل النقال البيت (٢٢)

من ديوان قصائد الحاسوب · ٢٠٢٥

مذ دخل النقَّال البيت
اختفتِ الأشياءُ سريعا
كنا نحن الطلاب
طلاب الصفِّ الأول
حتى السادس
ليلياً
نقرأ في البيت الواجبْ
ونحلُّ الدرس بصمتْ
وننام على السطح
معافين
ونضحك ملءَ البيتْ
نتشمم رائحة الأوراقْ
ونخيط بحبٍّ
كتبَ المدرسة المرمية
في الأسواقْ
كتباً مستعملةً مزقها الأولادْ
لكنَّ معلمة الإنشاء سعادْ
كانت تغزل هذا الدرسَ
وتملأ رئتينا حباً
وتعيد الدرس
تعيد الدرس
تعيد الدرس
كأنَّ العمر شريطٌ
ينساب مع الإملاء
ويغفو في صوت معلمتي
ويطيرْ
العمر قليلٌ يا مدرستي
والطفل قصيرْ
من يرفعه هذي الليلة
كي يبصر وجه معلمة الإنشاء سعاد؟
كانت تكتب في السبورة
أبيات الشعر المكسورة
وتقول استخرج أبيات الشعر المكسور
فيما نحن
بقايا بيتٍ مختلِّ الأوزان
على "الرحْلات" يدورْ
أين معلمة الإنشاء؟
كانت تكتب أعمار الأطفالِ
مع الكلماتْ
شاخ الكلُّ
ومدرستي انهدمتْ
ومعلمتي ماتت
لكنَّ السنواتْ
تلك السنواتْ
بقيتْ في الدرس الاولِّ
محفوظاتٍ في المحفوظاتْ