يا إبراهيم
ليتك لم توحدْ الرب
ساعتها لكفيتنا النار التي أُعِدَّتْ لك
ليتك لم تفعلها
لكنا بعيداً عن النار التي
أدمنتها أور
فمنذ صلاتك الأولى
وأنت غارقٌ بالبرد والسلام
داخل هذه النار العظيمة
فيما مدينتك التي هجرتها
لم تزل تحترق
ليتك لم توحد الرب
لكفيتنا شر الأرباب المتبقين
يا إبراهيم
لماذا أدرتَ ظهرك لهذه المدينة
ألم يكن لك فيها أصدقاء؟
ألم يكن لك فيها حبٌ ولو قديم؟
أليس في مدينتك عجائز؟
تجلس قربهن.....
وشيوخٌ تسمع منهم؟
ألم تسر في شوارعها؟
وتشتر من دكاكينها؟
وتضحك في مجالسها؟
لماذا إذاً
أدرتَ ظهرك لها
ورحت تدعو لغيرها بالأمن والثمرات؟
يا ابراهيم
يا أبانا الذي تركنا في هذه الصحراء
كان عليك أن تحترق معنا جيدا
أو تأخذنا معك في رحلتك
سنعاتبك يوماً ما
لقد خذلتنا هجرتك المفاجئة
لن تنفعك الأنهار الطويلة
ولن ترتاح للمطر الخجول
ما دمنا نحترق بنارك التي هربتَ منها
كان عليك أن تحمل مدينتك
على كتفيك وتهرب بها
لن نغضب عليك كثيرا
ولكننا سنعاتبك طويلا
سنلتقي في يوم ما
وسنعاتبك
جهز من الآن
تبريرك النبوي
لتركنا وحيدين
في هذا العالم
وبوسط النار التي أُعِدَّتْ لك
ولكننا وحدنا
الذين احترقنا بها