الى ولدي الطيب ذي الاربعة أعوام
لم يتبق من أصدقائي القدامى احد
ولدي الصغير هو صديقي الوحيد
كل مساء
يصعد معي سيارتي
يجلس في المقعد المجاور لي
هو وحده من تبقى من اصدقائي
نتحدث معا
نضحك معا
ونثرثر معا
نشتري من السوق ما نشاء
فهو صديقي الوحيد
ولكنه سيكبر
اخشى ان يكبر
كيف لي أن أقنعه يارب
الا يكبر
كيف لي أنْ أشدَّ حبل طفولته
بصخرة الزمن المتهاوي
كيف لي أنْ ألهيه في البقاء صغيرا
ولكنه سيكبر
وسيجد أصدقاء جددا
وسيبدّل صديقه القديم
وسيدور بنا الزمان
وأصعد في المقعد المجاور له
حين يأخذ صديقه العجوز الى المستشفى
سوف لن نتحدث معا
ولن نضحك معا
او نثرثر
وسوف لن يعجبه أي شيء من صديقه الشاعر العجوز
سوى انه كان هذه القصيدة