يوماً سنخرج من منازلنا
وندفع صخرةً رقدتْ على هذي الكهوفْ
سنسير في الطرقات
يحضن بعضنا بعضاً
ويسأل آخرون عن الحقيقة
كم لبثنا في الحكاية؟
لم نجب شيئاً
ولا ندري لماذا نحن في هذي الحكاية عالقون
سنسير
لكنَّا نحاول أنْ نفتش عن مدينتنا
ونفتح باب هذي الأرض ثانيةً
لندخلَ في شوارعها
ونأكلَ من مواسمها
ولكنَّا على طرق المدينة خائفون
كنتُ اشتهيتُ سيكارةً
فذهبتُ للبقال
كي أبتاع تبغاً
في يدي بعض النقودِ
وفي دمي تبغٌ قديمٌ لم أجدْه
وظلَّ يسخر ذلك البقَّال من هذي النقودْ
ويقول لي
من أيِّ عصرّ جئتَ
من أي الكهوف؟
يحكي ويضحك خائفاً منَّي
ماذا تبيع إذاً؟ محلُّك فارغٌ؟
لا شيءَ في هذي البقالة
غيرُ شبَّانٍ معلقةٍ على كل الرفوفْ
ورجعتُ منكسراً لأصحابي
أحدثُهم عن السوق الغريب
وعن نقودٍ لم تعد تجري
اذا امتلأتْ بها هذي الكفوفْ
ماذا سنفعل؟
هل ستركض خلفنا السلطاتُ؟
أم إن الأمير سيستحي منا؟
ويفتح قصره للتائهين
ماذا سنفعل يا إلهي؟
والوقتُ يذبل في شفاهي
وأنا وأصحابي
يسلّمنا المتاهُ إلى متاهِ